الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

تم الانتقال للمنتدى الجديد على الرابط التالي :

http://www.alnajafi.net
للتسجيل أضغط هنا


شاطر | 
 

 حوار الطرشان من البغدادية...!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اويس
نجفي مبتدئ
نجفي مبتدئ


انثى
الحمل
الكلب
عدد المساهمات : 14
تاريخ الميلاد : 20/04/1982
العمر : 34
العمل/الترفيه : العمل
نقاط : 5342
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: حوار الطرشان من البغدادية...!!   30/9/2009, 5:38 am



داود الفرحان من الصحفيين القلائل الذين أتسمت كتاباتهم بالشعبية والجرأة خلال فترة حكم صدام حسين ، وكان يحرص في كتابة عموده في جرائد الدولة يومها على تتبع آثار الفساد في وزارات الحكومة ويقول ما يضمره بعض الناس ولم يجرؤوا على قوله حتى هذا اليوم !! وقد بدا لي وقت ذاك أنه يمثل مهنية الصحافي التي لا تتأثر بالبيئة التي لا يتأثر الصحفي بدرجة عافيتها من ناحية بحثه الدءوب عن الشفافية والتصدي لعوامل الفساد للحد من هذا الفساد ولعنه في النور مهما كان نوع الحكم الذي يحكم البلاد، وكنا نعرف حين يغيب عموده من الجرائد أنه عوقب من جهة حكومية ما، وعندما صار نائبا لرئيس نقابة الصحفيين عندما ارتأى البعض تزلفا لأبن رئيس الجمهورية أن يضعوا عدي صدام حسين رئيسا لنقابة الصحفيين العراقيين أشاع الكثيرون أن المقصود بهذا المنصب إذلال الفرحان!! لأن الذي يستحق حقا منصب رئيس نقابة الصحفيين العراقيين في ذلك الوقت هو داود الفرحان، لمهنيته ونقاء ضميره الصحفي واستعداده الدائم لمواجهة الفساد الذي يحدثه في البلاد رجال مقربون من رأس السلطة في الجهاز الحكومي والحزبي ، الفرحان عندما أبعد إلى منصب إداري في سفارة العراق في جمهورية مصر العربية ،عرف جميع الكتاب والصحفيين العراقيين أنه أبعد عن وطنه لأن قلمه بالغ في فتح الجروح المندملة المتخلفة عن عمليات فساد ونهب لأموال الدولة وأخذ يقلب أحشاء الوزارات مظهرا الفساد المخفي ، ومعاناة الناس بسبب أولئك المسؤولين الفاسدين !

وهذه المقدمة أسوقها عن التاريخ المهني لهذا الصحافي العراقي ،لأتحدث عن برنامجه التلفزيوني (حوار الطرشان ) الذي تبثه فضائية البغدادية ، والبرنامج يهدف لاستعراض معاناة العراقيين والمواقف السياسية ووضعها بإطار شيق وساخر محاولا أن يعرض ما يعرض بطريقة الكوميديا السوداء ، مقربة للحس الشعبي العراقي ،وقد ساهم فيه داود الفرحان إعدادا وتقديما ..

فقرات البرنامج وما يطرحه يعيدنا إلى إذاعة بغداد في الأربعينات !! وهي إعادة ليست في مصلحة البرنامج والمعد ( وهو من صحفيي العراق المهمين )وكذلك مخرج البرنامج الذي ترك الكومبارس!! يتحركون في الأستوديو كما لو كان يتعامل مع مسرحية شعبية من الدرجة العاشرةّ!!

برنامج حوار الطرشان بدا وكأنه قادم من أرشيف الإذاعة العراقية في العهد الملكي !! ولم يحسب لوسائل الاتصال التي تطورت والتقنيات الحديثة المستخدمة في طرح أفكار المعد إضافة إلى أن البرنامج يبث عبر فضائية تتنافس مع ألاف الفضائيات..نعم ألاف الفضائيات من نوع: طرب وكليبات وأخبار وبرامج متخصصة أرشيفية أو حديثة وأفلام قديمة وجديدة وكل هذا التنافس المخيف يتطلب وضع برنامج بحجم مأساة العراقيين وما يظهر في أفقهم السياسي والاجتماعي الحالي الذي عقدته وجود أطراف عديدة ضمن المعادلة الوطنية العراقية وعلى رأسها وجود قوات احتلال أجنبية - لها الحرية الكاملة في تقرير مصير البلاد من دون أن يستطيع أحد أن يفعل شيئا إزاءها أو الحد من تحركها أو نفوذها -

حوار الطرشان ، أساء في إحدى حلقاته على سبيل المثال لا الحصر لمشاعر الأكراد باعتباره أن محيي الدين معروف وطه ياسين رمضان نائبا الرئيس العراقي السابق صدام حسين يمثلان الأكراد في حكومة البعث وجميع العراقيين يعرفون أن لا سلطة حقيقية لهما وأنهما لا يمثلان غير نفسيهما ، وبدلا من أن يستنفر البرنامج الأخوة الأكراد في مشروع الدولة العراقية المستقلة ذات القوميتين المتآخيتين والشريكتين في الوطن الواحد والخالي من القوات الأجنبية أثار هؤلاء الأكراد وأعاد إليهم مشاعر الإقصاء والتهميش التي عانوا منها طوال تأريخ الدولة العراقية منذ إعلان تأسيسها عام 1920 ..

أن فقرات البرنامج التي يتصنع فيها المعد الكوميديا للأسف هي غير موفقة، وبدت بائسة، ومثيرة للشفقة على المعد الذي وضع في غير ميدانه !! فهو كاتب عمود صحفي من الدرجة الأولى ، أي أنه صحفي في الصحافة المكتوبة وهي بالتأكيد غير الصحافة المسموعة والمرئية، التي تتطور يوما بعد آخر، ولا يلحق بتطورها إلا القليلون ممن برعوا في هذا اللون من الصحافة، وأورد على سبيل المثال إعداده ( كشرة الأخبار ) وهو يقصد الأخبار السيئة بالكلمة الشعبية العراقية كشرة!! بوضع خط أضافي على الكاف التي تذكرنا ما كنا نفعله في الرحلات المدرسية في السبعينات حين كنا نعد برنامجا للترفيه عن الطلاب كفواصل هزلية وتقليد أصوات المدرسين أو حركاتهم ولعبة دنبله وغيرها ، وربما لو كان ما يعده لنا الفرحان مقالا مكتوبا لنجح ما يكتبه في صنع رأي عام أكثر ،ولكن بإمكانيات الفضائيات وبوجود فضاءات متاحة لاستخدام شريط الفيديو لعرض ما يسند كتابة المعد أو ما يعده من أخبار ، ووسائل السمعي بصري المتطورة الأخرى وما تهيئه من لقاءات حرة بالمواطنين والانتقال الحر إلى مكان الحدث واستضافة المهتمين والمتخصصين بما يرد من أخبار أو فقرات..

الفرحان في برنامج حوار الطرشان بدا لنا أقل بكثير من إمكاناته الصحفية المكتوبة ، وقريبا منه ما أعده الكاتب المصري حمدي قنديل الإعلامي المصري المعروف من برامج راقية وظفت إمكانيات وسائل الاتصال مرئية ومسموعة لخدمة برنامجه منذ قدم برنامجه الجريء( رئيس التحرير) من القناة المصرية الأولى وبعد ذلك برنامج (قلم رصاص )من دريم وبعد ذلك من قناة دبي، وكذلك ما يقدمه الكاتب والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل من خلال فضائية الجزيرة دفاعا عن عصر عايشه وناضل فيه المصريون من أجل حرية واستقلال بلادهم.. هي دعوة لهذا الصحفي العراقي الكبير لتمحيص وقع ما يقدمه في برنامجه غير الناجح حوار الطرشان!! وبلا مجاملات :الناس غير فرحين ببرنامج داود الفرحان !!



فيصل عبد الحسن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوار الطرشان من البغدادية...!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات النجفي :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: