الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

تم الانتقال للمنتدى الجديد على الرابط التالي :

http://www.alnajafi.net
للتسجيل أضغط هنا


شاطر | 
 

 الشرع والرؤ يا الصادقة وعشرة ايام رحلة في البرزخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود الفيلي
نجفي فضي
نجفي فضي


ذكر
الجوزاء
النمر
عدد المساهمات : 320
تاريخ الميلاد : 02/06/1974
العمر : 42
العمل/الترفيه : موظف
نقاط : 6299
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 27/10/2009

مُساهمةموضوع: الشرع والرؤ يا الصادقة وعشرة ايام رحلة في البرزخ   23/6/2011, 7:41 pm

بسم الله ارحمن الرحيم

والصلا ة على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين
احببت في هذه المره ان انوع في الموضوع واكسر الروتين
موضوعي يحتوي على تشريع فى الرؤيا وقصص من عالم البرزخ
اي عالم الأرواح العجيبه , طالما استهوتني هكذا قصص هي حقيقه
وليس مستوحات من الخيال وعليها اثباتات وشواهد , اكيد لابد من
موعضه لكل الرؤى التي من عالم البرزخ ., اختياري الموضوع
من كتاب عالم الأرواح العجيب للسيدحسن الأبطحي ,

رؤية الأحلام
ــــــــــــــــــــــــ اختلف العلماء والفلاسفه المادّين والمثالين اختلافاً
فاحشاً حول موضوع " رؤية ألأحلام " والرؤيا الصادقه والكاذبه
يتكلم المؤلف يقول : أللفت كتاباً في هذا الميدان , إلا أني لا أبغي
الخوض في البحوث العلميه والفلسفيه لهؤلاء ؛ لئلا يخرج الكتاب
عن طوره البسيط ,ولعلي أوفق في بيان حقيقية ذلك أثناء نقل
بعض الرؤى الصادقه .

لعلّ خمسين بالمائه من احلامانا تنشأ عن أفكارنا اليوميه , وليس
لها أي حقيقه تذكر أو تفسير يعبّر , وهي ماصطلحوا عليها اضغاث
أحلام , ورؤى لامعنى لها وبعيده عن الواقع . ومن الأفضل أن
تفسر الأحلام تفسيراً تفاؤلياً ولايكترث لها , عملا بقول الإمام
علي { عليه السلام } : " تفأل بالخير تنله " ؛ إذ لكل ّ حادثه في
اليقضه رؤيا في المنام .

أربعين بالمائه من هذه الأحلام لها تفسير , وتنبئ عن المستقبل
, أو عن الحقائق المجهوله والأمور الخفيّة . وكذلك ماتبقى وهو
عشرة بالمائه صريحة الى حدّ ما في كشف الحقائق ولا تحتاج الى
تفسير أبداً , وسوف تتحقق في اليقضه ولا محاله كما رؤي في
الحلم .
والجدال الدائر بين مؤيد ي استقلاية الروح والمخالفين لاستقلاليتها
هو حول الخمسين بالمائه للروئى و أي حول الأربعين بالمائه والعشر بالمائه التي تزيح الستار عن الحقاقئق , سواْ بالتفسير أم بدونه.
وينقل هنا صاحب الكتاب نماذج من الأحلام التي لها تفسير , أو
التي تحققت بالفعل ؛ لكي يقتنع الماديون بأن الروح تستطيع
بواسطة اسقلاليتها ان تدرك الحقائق , وتزيح الستار عنها ,
بيد ان الأحلام في نفس الوقت ليس لها حجّيه بأي نحو كان ؛
لأن الروح لا يمكنها قطع الوشائج مع الماديات والتخيّلات
بصوره كامله ,
وهذا يتجلى بصورة واضحه عند ماتفصح عن أمر مخا لف
لأحكام الإسلام ومعارفه الحقه
وهنا سوف انقل لكم هذه الروئيا الا انها ليس االوحيده التي انقلها
لكم وان كان لابد من نقلها ضروري حتى يعرف حكم الشريعه
من خلالا هذه القصه في الرؤيا .

ذكر صاحب كتاب " رياض العلاماء " الحلم أدناه عند بيانه لسيرة
" العلامه المجلسي " { رضى الله عنه }

كان العلامه المجلسي ذات يوماً جالساً في المجلس مشتغلاً
بالتدريس ؛ إذ دخل فيه مجنون , فأمر العلاّمه بإخراجه ,كما
ورد في الشريعه من عدم تمكين المجانين في المساجد . فرأى في
الليل في المنام أنّ أحداً ينهاه عن ذالك ألإخراج وزجره .فلما
استيقظ دخل المسجد دخل المجنون المسجد خطر بباله ذلك المنام
, فقال في نفسه : إنّ الشريعه ناطقة بذلك , والنوم لايوجب ترك
العمل بها , فأمر أيضاً بإخراجه . فرأى في الليلة الثانيه مارأى في
الليله الأولى ,وسنح في الغد مثل ما سنح في اليوم السابق ,
ففعل ايضاً نحو مافعل , وكذاالليله الثالثة واليوم الثالث وفي الليه
الرابعه واليوم الرابع سئل عنه في المنام : لماذا تركت الوصيه
المكرره في حقّ هذا المجنون ؟ فقال الشيخ : أنا محكوم بعدم
تمكين المجانين بالخبر الصحيح , وأيضاً محكوم بأنا لانعتبر
المنام , فبهذين المقدّمتين لو رأينا ألف ليله وأمرنا بتمكين
مجنون في المسجد ماعملنا به وأخرجناه ,
فقال السا ئل : انت المحقق حقاً .


يقو صاحب الكتاب انظر مدى حرص أساطين الدين على شريعة
سيد المرسلين , فهم لا يعتبرون الحلم ولايلتزمون به ,
ولا يستندون إليه إن كان يتضمن مكروهاً ولو تكرر مئات المرات .
يقول صاحب الكتاب . وساسرد هنا بعض أحلام صادقه تؤيد
استقلالية الروح وفعاليتها ,
وأنا اتمنى من منكم ان لاتملوا اكملوا قرائة قصة هذه الرؤيا
فهي مشوقه جداً...

نبتدأ بسم الله

قصة عجيبه من عالم البرزخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ صدم شاب يقود سيارته صدمه شديده أودت بحياته . يدعى هذا الشابّ {محمد شوشتري}
, يسكن أبواه طهران , وقد نقل لأحد أصدقائه بعد موته قصّة
عجيبه من عالم ما بعد الموت , خلا عشر ليالٍ , ويستغرق سردها في كلّ ليلة بضع دقائق . وكان يراه أوّل الأمر في الحلم , ثم رآه بين اليقضه والنوم , وأخيراًا تّصل به في اليقضه . وكانت جميع فصول القصه تطابق آخر ماتّفق عليه علماء علم الروح من جهة
والأحاديث الدينيه من جهه أخرى .

قال صديقه المعروف في الأواساط العلميه والثقافيه :
رأيته في الحلم ليلة اصطدامه وأنا لاأعلم بخبر وفاته . اقبل علىّ
مسرعاً وهو فرح مستبشر وقال :
لقد متّ ! أريد أن أخبرك بما جرى علىّ بعد موتي كلّ ليلة مدّة بضع دقائق . أترغب في ذلك ؟
إنه درس مفيد لك جدّاً .
قلت : حسناً , كلي آذان صاغيه .
قال : لايمكن ذلك هنا , تعال معي لنذهب إلى قصر سكنته اليوم ,نجلس هناك على الأرائك , ونتكيء على الوسائد, ونتاول الفواكه والنقل , وسأقص عليك حينذاك ماجرى علىّ بعد الموت .

قلت : هيّا بنا , سرنا معاً حتّى وصلنا الى باب بستان كبير . وكان الباب مصنوعاَ من الذهب والفضّة ومطعماً بالجواهر . فتح الباب بإشاره وإرادة خاصّة دون أن يطوّل يده ويفتحه ؛ كما لو أراد إنسان أن يطوّل يده فتطول . دخلنا البستان واتّجهنا مباشرة صوب قصر مشيّد في الوسط وسوف أصف لكم البستان لاحقاً أثناء حديثي .وأما القصر فله غرف كثيرة يتوسطها بهو كبير , ووضعت في جوانب البهو أرائك وثيرة يكسوها مخمل ناعم . قعدنا
على أريكة في أحدى جنباته . رآني مشغوفاً بجمال البستان وروعة القصر , مما يصرفني عن الأنتباه لحديثه .
فقال : إن تعرني سمعك فسأبدأ بسرد قصتىّ

قلت : حسناً , لك ذلك . أنتبهت لحديثه ووعيت ماقاله , وحينما انتبهت من النوم كتبت ماحدّثني به , وهاهو بين يديك .
قال : أريد أن أبيّن لك البدايه أنّ أفضل موت لمن أعرض عن الدنيا وزكّى نفسه هو موت الفجأة ؛
ورد في الحديث " {راحة المؤمن في الفجأة}
لأني حينما اصطدمت بسيارتي ماأدركت أني متّ إلا بعد مانظرت الى جسمي , ورأيت المقود قد صكّ صدري بشدّة مما تسبّب في انفراء قلبي . وفي هذا الأثناء رآيت شاباً وسيماً لاأدري أيّان ظهر لي ؛ تزامناً مع موتي أم بعده , لأن انتزاع روحي قد تمّ بسرعة خاطفة .
أخذ بيدي وقادني الى ناحية . حييته فردّ التحيّة بأحسن منها وهو يتبسم ثمّ قال : لاتخف , أنا أرأف بك من غيري ؛ لأنك
من أولياء موالىّ وساداتى !
قلت : ومن هم مواليك وساداتك ؟
قال : أنا موالى آل نبىّ الآسلام , وهم رفاقي !جئت لأصحبك , أنهم قالوا لى : إجلبه لنا , فجئت لاستقبالك .
قلت : من انت ؟
قال : أنا ملك الموت !
قلت : وصفوك في الدنيا بوصف آخر ,
فقد قال : الخطباء أن ملك الموت يعامل الناس بفظاظه وقسوة بالغة ,
ولكني اراك عطوفاً شفوقاَ .
كانت عينا ملك المت جميلتين جداً وواسعتين وذات أهداب طويلة , وكان يبدو عليه الوقار ويشعّ محياه نوراً . رمقني بنظرة يخامرها الودّ , وقال بحياْء بالغ : إن ماتقوله صحيح , فبعضنا يضطرّ أحيناً الى اتّباع الشدّة والصرامة مع أعداء شيعة أهل البيت ومع من انكّب على الدنيا انكباباً , فهذا مايعنيه الخطباء .
إنّ الله تعالى لم يخلقني ومن كان في زمرتي شديدي المراس عبثاً
, ولم يجبلنا على الشراسة التى هي صفه حيوانية ,
بل نحن نفتخر بكوننا خداّم أهل البيت { عليهم السلام} مثل جبرئيل
؛ إذ نقتدي بهديهم ونسير على دربهم , وماأحسن نهجهم وأعظم خلقهم !وهنا استيقضت من النوم ودونت كلّ ماحدثني به السيد
{ محمد شوشتري} وخرجت من البيت إثر ذالك فزعاً ؛ لأني ماكنت
أعلم بخبر وفاته , فأتّجهت صوب منزله مباشرة . فرأيت أهله قد
بلغهم نعيه للتوّ , ورزئوا بموته رزءاً عظيماً .
وفي اليوم التالي عمدت الى عرض ما قاله لي على الأحاديث الوارده في الجزء السادس من كتاب بحار الأنوار , وقارنته مع آراء علماء
الغرب وغيرهم الواردة في كتاب { عالم مابعد الموت } وكتاب
{الأنسان روح لاجسد } وكتاب { عالم ماوراء القبر } ومع كتب
أخرى , فرأيته موافقاً لها تماماً . أصبحت أنتظر حلول الليل بفارغ الصبر ؛ لكى انام وأراه في الحلم ,
ويوافيني بأخبار مابعد هذا العالم . فقد وعدنى بدوام ذلك مدّة عشر ليال , وخصوصاً أني تأكدت من صدق رؤياي ؛ إذ كنت لاأعلم بوفاته ولا اصطدام سيارته مع سيّارة أخرى .
خلدت الى النوم في الساعة العاشرة ليلاً , فرأيته أمامي وأنا لم انم بعد , إلاّ أنّ النعاس كاد يدبّ في جفني , فكنت في خلسة كما يصطلح عليها , أو في حالة بين النوم واليقظة .
قال لي : أأنت مستعد لسماع بقيّة قصّتى ؟
قلت : كنت بنتظارك .
قال: إنك لم تتأهّب بعد حتىّ آتيك قبل هذا الأوان , فلا تستطيع أن تراني في اليقظه. عليك بالصبر ريثما تنام وتنعتق روحك من نير
جسمك وتكون نظيري ؛ لكي يمكنني الحضور عندك.
وأخيراً قال : انطلق بي ذلك الشابّ الوسيم- أعنى ملك الموت -
برفق وحنان لانظير لهما نحو آل محمد { عليهم السلام } . وفي اثناء الطريق لاح لي شابان جميلان كصاحبي , فأدركت أنهما {منكر} و{ نكير} أو { مبشر } و { بشير} . سألاني ببضعة أسئلة يسيرة , ثمّ سمحا لي بمواصلة طريقي .
سألت ملك الموت قائلاً : وماذا عن سؤال القبر ؟
قال: لقد سؤلت روحك هنا فوق قبرك ؛لأنّ جسدك قد تقطّع إرباً إرباً
وهّذا مثابة سؤال القبر .
قلت : أين قبري ؟ قال : هنا وأشار بيده الى الأرض .نظرت فرأيت
جسدي تحت الثرى , فمررت بجسدي المبضّع وأنا في طريقي ألى أهل البيت { عليهم السلام } .كدت أن أحزن وأكتئب إلا أنّ الملك بادرني بالقول : هيا بنا نذهب , لاتشغل نفسك بذلك ؛ إن ماتريد أن تراه اليوم يشغلك عمّا سواه . وصلنا كلمح البصر الى رحاب النبي الأكرم وفاطمة والأئمة الطاهرين {عليهم السلام } , وودعني وانصرف فبقيت مع هؤلاء الصفوة .
وهنا جفلت فجأة ممّا اعتراني بين النوم واليقضة , وحاولت أن أرى { محمدشوشتري } ثانية , ولكنيّ لم افلح وحينما رجعت الى الروايات ؛ لأرى مدى صدق مارأيته في الليلة الثانية -أي رؤية المعصومين - وجدت أن ذلك مطابق لما نقل عن الأئمة الطاهرين ومصداق لما قاله . ومن هذه الروايات مثلاً الرواية الأولى والثانية
والثالثة , ومن الرواية الخامسة الى الرواية العاشرة وغيرها للباب السابع من {أبواب الموت } في كتاب بحار الأنوار -ج-6-ص {173}
وفي الليلة الثالثة كنت وحيداً في الغرفة , وأنا أدعو بدعاء قبل هجوعي, وألهج بذكر { لاحول ولاقوة إلابالله العلي ّ العظيم }
كثيراً , حتى ّامسيت في حالة روحية عالية. رأيت فجأة شبح روح { محمد شوشتري } قد ظهر في إحدى زوايا الغرفة ولدكن لا أعلم كيف رأيته أفي النوم أم في اليقضى ؟ أقبل علي وهو يقول : نعِمَّ ما صنعت الليلة ؛ لما دعوت كثيراً وكررت ذكر { لاحول ولا قوة ألابالله }
ولولا دعاؤك لحال دون لقائي بك شاغل , فأجيز لي اللقاء بك وإخبارك بما جرى لي أمس وفي هذه الليلة .
استطرد حديثه قائلاً : حينما أحضرت بين يدي المصومين{ عليهم السلام } اصبحت نفسي لاتطاوعني في الأبتعاد عنهم لحظة واحدة على الرغم من كوني لست جديراً بمجالستهم .
ولكّني ادركت للوهلة الأُولى أنّ روحي تفتقر الى بعض الكمالات ,
ولازالت تتصف بالرذائل , فلست حرياً بمخالطتهم كثيراً مادمت حاملاً لبعض هذه الصفات .
وكان حالي كحال من يرتدي ثوباً قذراً , ووجهه يعلوه الدرن , ويداه
ملوّثتان , ثمّ يغشى مجلساً بحضرة الأعيان وهويريد أن يجالسهم .
بيد أنّي لمّا شعرت بالخجل والحرج تطوّع أحد أولياء الله , لتزكية روحي وتطهيرها .
وأصبحت من اليوم كأني تلميذ , اذهب الى المدرسة لطلب الكمالا الروحيه .
وأصبح القرر أن أطهّر نفسي من لوث الرذائل أوّلاً .
وتحت اشراف ذلك الرجل الصالح , ثمّ أكمل معارفي وأحوز على الكمالات الروحية , حتى أصير جديراً بمعاشرة الأئمّة الأطهار
{عليهم السلام } .
يالتني قد أنجزت هذه المهمّة في الدنيا حتّى لاأعوق هنا ؛
لأن الانسان لايدرك خطورة معاشرة أهل البيت { عليهم السلام }
مادام لم يتذوّق لذّة مجالستهم .وحينما يحس بهذه النعمة يخرج من جنابهم ,
وينفى بعيداً عنهم ؛ لكي يطهّر روحه ويصلح نفسه .فسيقاسي حينذاك ألم الفراق الذي لايطاق . ثم أجهش { محمد شوشتري } بالبكاء وهو يقول : لذا أوصيك بالمبادرة الى تزكية روحك مادمت حيّاً , وأن تجهد نفسك للوصل الى الكمالات الروحية ؛ لكي لاتقاسي العناء هنا .والآن أستأذنك للذهاب الى درسي , ولعلي أوفق للحضور عندك بعد ليالٍ إن شاء الله .
لمّا تنبّهت لنفسي مارأيته بعد ذلك , وما أدري أكنت يقضاً أم نائماً؟وستفاد من كلامه هذا ومن الروايات التي تشير الى هذا المعنى أيضاً
أنه لابد من تزكية أرواح الشيعة والمؤمنين في عالم البرزخ إن كان يعلق بها بعض الرذائل ,وينبغي تعليمها بعض المعارف , والوصل بها اى الكمالات الروحية واعدادها لدخول عالم القيامة والجنّة ؛
لأنّ من انطوت نفسه علىذرّة من الرذائل لايتسنى له دخول الجنّة .
وفي الليلة الثالثة
وبعدما دعوت وكرّرت ذكر "لاحول ولا قوّة إلاّ بالله العلىّ العظيم "
لحضور روح السيد { محمد شوشتري } , ولكن دون طائل , وبعد أربع ليال رأيته أمامي فجأة , وأنا منكب على أداء صلاة الليل والتهجّد . وكان يرتدي ثوباً جديداً يتلألأ نوراً , ويعلوا وجهه جمالاً منقطع النظير ,ويبدو عليه الوقار والرزانة . ذعرت أوّل الأمر , إلا أنْه سكّن روعي بصوته الرخيم وهو يقول لاتخف ,
جئت لأكمل لك بقية قصّتي . ثم أردف كلامه بالقول :
لقد كنت خلال الأيام المنصرمة منكفأ الى طلب العلم وتزكية النفس علاوة على زيارة أرواح الأصدقاء والأقرباء , كانت كلها هناك بما فيها أصدقائي القدامى وسائر ارواح شيعة أمير المؤمنين {عليه السلام} . وأول من رأيته هو المرحوم فلان {1} هنا يذكر السيد صاحب هذا الكتاب ان فلان احد العلاما ء من أصدقائه
في اجتماع يضم ارواح الشيعة في وادي السلام قبل ثلاثة أيام . عرّفنى الى جميع من موالّى أمير المؤمنين { عليه السلام } ,فأحدقوا بي وطفق كلّ منهم يسألني عن أصدقائه .
سألني أحدهم : متى وفدت الى عالم الأرواح ؟
قلت : أمس .
لمّا سمع جوابي التفت الى سائر الآرواح قائلاً :
لاتسأله أسئلة معقّدة ؛ لأنه مرهق , فقد أطلق سراح روحه تواً .
قلت : كلا , لاأحس بأىّ إرهاق , فما تجشّمت وعثاء السفر قط .
قالوا : كيف أطلق سراحك من الدنيا؟
قلت : اصطدمت سيّارتي بسيّارة أخرى , وما أحسست بألم قط , وقد احضرني ملك الموت برفق وحنان إلى رحاب المعصومين { عليهم السلام } فوراً , ولم يتركني فريسة الآمي .
سألتني روح أخرى : من أين أنت ؟
قلت : اسكن مدينة كذا .
قال : أتعرف فلاناً ؟
قلت : نعم , لايزال حياً يرزق .
وسألتنى عن شخص آخر , فعرفته وقلت : كان عهدي به في الدنيا منذ أشهر.ثم سألتني عن آخر كان أثيماُ ومن أعوان الظلمة ورجال سلاطين الجور , ويبدو أنه يمت بصلة إليه .
قلت : لقد رحل عن الدنيا قبل سنوات .
قال : لم لم يأتِ إلينا إذاً ؟ لابدّ أنّ أعماله السيئة قد حالت دون ذلك وصيّرته سجيناً .
قلت : أين يحبس الآن ؟
قال : لاأدري , فهنا سجون كثيرة , ولعله مسجون في قبره !
قلت : أيمكنني الألتقاء به ؟
قال : إنّ هذا الأمر لايجلب لك سوى الشقاء والأذى , ثمّ إنّ رؤيتك له لتجديه نفعاً .
قلت : أريد أن أعرف مدى جلالة حبّى وولايتى لأهل البيت { عليهم السلام } , كما أرغب بالوقوف على كيفية عذاب القبر .
قال : سأتي معك إذاً , فلربّما يستحقّ العفو فنتشفّع له بأمير المؤمنين انطلقنا معاً الى المقبرة , فرأيناه -كما قال - رهين قبره ,فاستأذنا الملائكة المتوكّلين به لزيارته , فأذنت لنا بعج لأواء . بادرته بالسؤال : ماذا جرى لك بعد الموت ؟

فزفر زفرة ثمّ قال: يكفيك منظري عن مخبري ؛ إذ قد مضت علىّ سنين وأنا سجين في هذه الزنزانة الضيقة المظلمة .
لقد قبض ملك الموت روحي بشدّة وواجهني بعنف , واستقبلتني الملآئكة بجفاء , وجعجعت بي كثيراً . وحينما اودعوني القبر رأيت نفسي كأني أثوى في حفرة من نار , فطفقت أتلظى بالنار ,
وأعذّب بوهجها , حتى رأيت أمير المؤمنين وسائر الأئمة {عليهم السلام } فستاغثت بهم . قالور: إنك نسيتنا في الدنيا , وتماديت في التعرّض لموالينا , فاكبد الآن ماجنيت على نفسك إلى حين ؛ كفارة لآثامك , لم يصرخوني , فتركوني أُاني العذاب , وإني الآن أطلب منكم أنتم ألأحرار أن تبلغوا عنىّ وصيتى إلى ولدي ؛ ليستبرأ من ذنوبي , ويرضى الناس عنّى , وأن يمدّ يد العون للفقراء
والمساكين , ويتصدق بمالي الذي في حوزته , وأن يطلب ممّن يعطيه مالاً أن يصلّى على محمد وآله عشرة آلاف مرّة كحد ّأدنى , ويهدى ثوابها إلى روحى , فلعلّى أنجو من هذا العذاب,

توارى السيد { شوشتري} عن نظري , واختفى ذلك المنظر من خلدى , فاكتنفني نور عجيب , وما رأيته بعد ذلك قط , ثم طابقت ماذكره مع الأحاديث والروايات ومع آخر الآراء العلميه لعلماء الروح فرأيتها منطبقة تماماً ؛ إذ قد أثر عن الإمام الصادق {عليه السلام} قوله : " إنّ الأرولح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة , تعارف وتسائل , فإذا قدمت الروح تقول : دعوها فإنها قد أفلتت من هول عظيم , ثم يسألونها : مافعل فلان وما فعل فلان؟ فإن قالت لهم : تركته حياً , ارتجوه وإن قلت لهم : قد هلك ؛ قالوا قد هوى هوى
1- انظر فروع الكافي {244/3 } وكذا بحار الأنوار {269/6}

وفي الليله الخامسه رأيته بكيفيّة أحجم عن ذكرها , ووصف لي مزايا عالم البرزخ . شاهدته في زاوية من ذلك القصر الواقع في البستان الكبير الذي رأيته في المنام الليله الأولى , قال لى :
إنّ هذا القصر وهذا البستان هما دون غيري , ويعطي لكلّ روح من أرواح المؤمنين الشيعة مثلهما أو أفضل منهما . أترغب في التجول في البستان ,
والتفرج على ارجاء قصري الجديد ؟
أبديت رغبتي في ذلك و فقام من مكانه فوراً وتجوّل معي . كان البستان واسع الأرجاء , وكلّ مافيه يغاير ماتراه في الدنيا , وكانت الرقّة والشفّافية تبسط ظلّها على كلّ شىء . وتجرى في وسطه عدّة أنهار , أحدها نهر من حليب خالص ذي شفّافية مفرطة وطعم لذيذ جداً ,
وقد شربت من هذه الأنهار , ولذا أجد سبيلاً الى وصفها . وهناك في الجانب الآخر من البستان نهر آخر من عسل مصفىّ , وكان زلالاً سلساً وغير لزج وّا طعم لذيذ جداً .
وكان يجرى وسط البستان نهر ثالث , وماؤه ألذّ طعماً وأكثر شفافية من ذينك النهرين , ويدعى نهر الكوثر , وكان يضفى على البستان زينة وجمالاً مننقطع النظير .
وقي هذا البستان بلابل متنوّعة ذات ألوان مختلفة تبهر العيون ,
وكانت أشجاره ذات ثمر كثير .
وكانت هناك آنسات تقوم بدور الخدمة , وصبيان يطلق عليهم {غلمان}
يقفون على أهبة الأستعداد لتلبية اوامر صاحب البستان ز وكان تراب البستان ذا عطر فوذاح و حتىّ أنّ الأنسان يحسبه مسكاً وزعفراناً . إلاّ أنّ ماحيّرلبّى هو أنّ هذا البستان على رغم عجائبه وعظمته كان بالنسبة إلىّ يقع في البعد والحالة الثانية ؛
لكوني لازلت أعيش في الدنيا . فهو كالصور ذات البعدين تماماً إذ حينما تنظر إليها من جانب ترى لها بعدا واحداً, وحيثما تنظر من الجانب الأخر ترى البعد الآخر لها .
وحينما ألقيت نظرة على البستان رأيت النجف الأشرف وضواحيها , أعني مدينة النجف ووادي السلام والصحراء القاحلة التي تحيط بها.
ولكن لما ركّزت فكري ونظرت الى ذلك المكان المقدّس الآخر كما يصطلح عليه شاهدت البستان والقصر ومافيها. ونستشف من كلام السيد { محمد شوشتري } أنّ هذا الأمر خلاف ذلك بالنسبة إليه , فهو يرى هذا المكان بحلة وبعد برزخي في المرحلة الأولى . يعني أنه يرى البستان والقصر معاً ,ومن ثم يرى النجف الأشرف ووادي السلام في البعد التالي . هذا الا ختلاف بيني وبينه , فهو يتمتّع برفاهة من العيش اكثر في البستان والقصر . وكان يرى أحيناً أشياء لطيفة ورقيقة جداً بيد أني ما كنت أراها بصورة واضحة ولم أحسّ بها . فقد قال مرّة أنظر الى نهر الفرات الذي نحسبه في الدنيا ماء ملوّثاً بالطين والجراثيم , فما اصفاه هنا وأنوره ! وما أطيبه وأعذبه ! ولمّا نظرت إليه من البعد الدنيوي رأيته نفس نهر الفرات الذي يمرّ بمدينة الكوفة , ولكن حينما نظرت إليه من البعد البرزخي رأيته زلالاً وشفافاً ومتلألئاً , إلا أني مأدركت طعمه .
وإلى هنا اكتفي بذلك شعرت انكم تملون من المواضيع الطويله
وخلاصة باقي هذه الرؤيا علمه أعمال تنجيه من عذاب القبر وأراه قتلتة الحسين عليه السلام في أي وادي من الجحيم يعذبون
وكيف تنقذ نفسك من حب الدنيا والتعلق بها بحب الله والعمل بنهج اهل البيت عليهم السلام .
شكراً لكم وأرجوا الأسفادة من الموضوع مع خالص شكري ارجو المعذرة على الإطالة(منقول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت السعوديه
أدارة المنتدى
أدارة المنتدى
avatar

انثى
الجوزاء
الثعبان
عدد المساهمات : 7647
تاريخ الميلاد : 16/06/1989
العمر : 27
الموقع : في قلب منتداي الحبيب
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : حزينه
نقاط : 15922
السٌّمعَة : 77
تاريخ التسجيل : 31/01/2009



مُساهمةموضوع: رد: الشرع والرؤ يا الصادقة وعشرة ايام رحلة في البرزخ   24/6/2011, 4:17 am

تسلم االاياادي المبدعه .. ربي يعطيك الف عافيه

************* التوقيع *************
وفقنا الله وإياكم لرفعه وتطوير هذا الصرح الطيب

يداًبيد بإذن الله


[center]
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشرع والرؤ يا الصادقة وعشرة ايام رحلة في البرزخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات النجفي :: القسم الأسلامي :: المنتدى الأسلامي العام-
انتقل الى: